منتديــــات الكاسنجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

أهلاً وسهلاً بك في منتديات الكاسنجر
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك شرف لنافي المنتدي ، ولكننا نطمع في تسجيلك معنا

للتواصل بين ابناء الكاسنجر بالداخل والخارج وكل الراغبين


    القصيده التي ابكت كل من قرأها

    شاطر

    حسين عدلان

    عدد المساهمات : 38
    نقاط : 72
    تاريخ التسجيل : 06/06/2010

    القصيده التي ابكت كل من قرأها

    مُساهمة  حسين عدلان في الإثنين 10 يناير 2011 - 2:23



    القصيده التي ابكت كل من قرأها
    كتب الشاعر السودانى الاستاذ زكي مكى اسماعيل ملحمة حزينة يودع فيها ابنته الصغيرة ارهاف التى فجر فقدها فى اعماقة بنابيع الحزن والشعر خاصة انها ماتت فى ظروف مفجعه ولقد نالت هذه القصيدة الجائزة الاولى فى مسابقة نظمها تلفزيون الشرق الاوسط من بين 3500 قصيدة لشعراء من العالم العربى

    حفلت بالوان البراءة والعفاف
    ارهاف من شط الخليج الى المدائن والضفاف
    ارهاف تبتدئ الشريط ..
    ارهاف فى وسط الشريط
    ارهاف صور تمر بخاطرى ..
    ارهاف خاتمة المطاف ..
    ارهاف تمسك بالقلم .. وتحوم حول وريقة
    تحبو اناملها وتضغط بارتجاف..
    ارهاف ترسم بطة .. ارهاف ترسم قطة..
    وهناك سرب من خراف
    ارهاف اهديها كتابا وتروح تملؤه الرسوم
    من الغلاف الى الغلاف
    ارهاف فى ثوب الجمال توشحت كعروس فى ليل الزفاف
    ارهاف تمطرنى القبل فى كل بقعة من فمى
    فوق الجباه وعلى الجبين
    وتعيد دورتها على وجهى تقبل فى طواف
    ارهاف تشكو من شقيقتها وقد نشب الخلاف
    ايمان تضربها فتصرخ وتستغيث
    فاهم اضربها لها ..
    ارهاف تمنعنى وينفض الخلاف ..
    ارهاف كانت تعشق المانجو على مر السنين
    لما يا ترى .
    الا انه حمضى والاطفال للاحماض دوما عاشقون
    ام انه قد كان يشابه لونها القمحى والخد الخجول
    لكننى الان ادركت السبب
    ارهاف تعشقه يشابه حالها
    حال التجمد والسكون
    فيه الشحوب وغضبة الاجل العجول
    ولانه لون الجفاف اذا تمدد بالصحارى والسهول
    ولانه لون الوداع لموسم الدرت الجميل على الحقول
    ولانه لون الرحيل لكل خير
    سوف يذهب او يزول
    ارهاف كانت قمة فى الذوق والكرم الاصيل
    كانت كقامة كبرياء تعلو كاشجار النخيل
    ارهاف كانت آية للطهر والخلق الجميل
    كانت كضوء الشمس منتشرا تبعثر فى الاصيل
    والان كسفت شمسها وازفت لتعلن الرحيل
    ارهاف كنت وعدتها يوما
    ساحضر فى الصباح فواكها
    وشرائح بسكويت
    ونسيت بعض الحاجيات
    فى زحمة الاسواق والعيش المميت
    ارهاف تفحص كل كيس الحاجيات
    ارهاف ترفض كل اشيائي
    تقول ابي ابيت
    بنتى تخاصمنى .. وتقول غششتني
    انا لم اغش صغيرتى .. اني نسيت
    ارهاف كانت تعلمنى الكثير
    ومن مناهلها ارتويت
    كانت بحق كبيرة وانا الصغير بها اهتديت
    ارهاف لن انساك ابدا ما حييت
    ارهاف ما كنت كاطفال الفريق
    كانت ملامحها الرزانة والامانة والنعومة والشفيق
    كانت اذا جاءت تريد حوائجا
    تدنو تخاطبنى باسلوب رقيق
    فاضمها وتضمنى
    ضم الصديق الى الصديق
    ابتي اريد البسكويت.. احضره الى
    فالبى رغبتها بمشوار الطريق
    ارهاف يا طفلة لله درك من كنار
    يا طفلة حذقت بفطنتها فنون الاختيار
    كانت تنسق بين لون شريطها وقميصها
    وحذائها حتى الجوارب والزرار
    كانت تشد الانتباه وتعلم الذوق الصغار
    كانت تميل الى اللطافة والظرافة والهظار
    صور تمر بخاطرى
    واراك يا ارهاف فى ثوب التخرج والنجاح
    واراك يا ارهاف فى حلل التفوق والفلاح
    ارهاف ترعى مكتبتى
    كرئيسة للتيم تعمل فى المدائن والبطاح
    ارهاف فى ثوب الزفاف سعيدة نشوى يزينها وشاح
    ارهاف تمرح فى حديقة بيتها تلهو وابنتها صباح
    ارهاف يصحبها عصام شقيقها ويعيدها عند الرواح
    ارهاف واقعنا تجهم ويحه
    اين المشارق والاضاءة والصباح
    ارهاف لن يجدى البكاء عليك لن يجدى النواح
    ارهاف ودعناك للرحمن من اكبادنا.
    ارهاف ترقد فى السرير
    ارهاف ترقص للطيب
    وبين ساحات المكان اطفال عنبرها
    يصفقون فى حنان .. عجبى لهم
    اشباه اطفال تموت ويرقصون ويحلمون
    يا وحشتى هى رقصة المذبوح
    من وجع الزمان
    هى رقصة الطير المرفرف للنعيم وللجنان
    ارهاف كانت تجود بكل ما نعطى اليها بلا جدال
    ارهاف تهدى للطبيب فواكها فيقول لا
    فتصر تدفنها جزاء فى يديه
    خذها لابنتك اعتدال
    فيجيبها حسنا لاجلك واعتدال
    ويعود بعد قليل مبتسما ليهديها عصير البرتقال
    ارهاف ترقد فى السرير عليلة
    ماما تشاهدها فتنهمر الدموع
    اماه لا تبكى عليّ ساموت ان تبكى عليّ
    غدا ستنطفئ الشموع
    ارهاف اكبر من مدارك طفلة
    فاقت حصافتها الجموع
    والام تمسح دمعها وتقول
    هيا اضحكى حتى اكفكف ذى الدموع
    عجبى لها
    ارهاف رغم قساوة الوجع المؤجج فى الضلوع
    ارهاف تختزن الدموع وتبتسم
    ارهاف تختزن الدموع
    ارهاف تختزن الدموع


    ارهاف لم نفرح صباح العيد مثل الاخرين
    ارهاف لم نذبح صباح العيد مثل الاخرين
    هى سنه لله نقيمها على مر السنين
    واليوم نتركها فداك حبيبتى
    لا حلم لا حلوى لا فستان يا محبوبتى
    لا شئ مما تشتهى ايمان او ما تشتهين
    ابتاه يا ارهاف يعجز عن شراء البنسلين
    اين الدراهم تفتديك حبيبتي
    لتوفر الترياق للداء اللعين
    والله نسأل ان يكلل سعينا
    ويتم نعمته عليك وتضحكين
    ارهاف مهجتنا فداك
    شفاك رب العالمين
    ارهاف جاء البنسلين
    ارهاف نامل فى الشفاء
    والكل يرفع الاكف للسماء
    ارهاف ترتشف الدواء
    لكنه مسخ يؤرقها وداء
    غشـــــــــوا الدواء
    غلفوا الاوهام بالاوراق باعوها الدواء
    عجبى لهم
    مافيا تتاجر فى حياة الاخرين
    وتدعي صنع الدواء
    قتلوك يا ارهاف اعداء الدواء
    ارهاف تصرخ وتستغيث
    ارهاف تجهش البكاء
    تمزق الاكباد من هول النداء
    فالله كان المستجيب حبيبتي
    واختار قربك دوننا
    طوبى لروحك فى السماء
    ارهاف تلتهب الجراح
    من التورم والرعاف
    ارهاف انت صبورة
    ارهاف مثلك لا يخاف
    كانت بحق شجاعة
    اقوى من السم الزعاف
    السم يحصدها بكل قساوة
    ويزفها للقبر فى زمن الجفاف
    لكنها محبوبتى
    زفت الى الرضوان فى ثوب الزفاف
    ارهاف عفوا لغيابى عن مقامك
    ليلة الحدث الحزين
    ما كنت قربك يا فتاتى
    لحظة الالم اللعين
    الوحش يعصر جسمك المنهوك
    وانت ترددين ... اماه ... يا اماه...
    اماه ليتك تسمعين
    والام قربك تستحيل الى شبح
    قد اذهب الحدث العظيم ثباتها
    اماه تؤمن باليقين
    اماه يا ارهاف تؤمن باليقين
    وانا كسارية الجبل الصوت اسمعه فيعصرنى الالم
    لكنني مكتوف يا ارهاف من حبل متين
    الصوت ملء مسامعي
    ويجيب عفوا
    انني ما غبت عنك تعمدا
    لكنه قدرى يقترب من وراك كل حين
    التف حولى مصطفى ورفاقه
    كانوا وزين العابدين
    فهو الملاك بطيبه وبعطفه بالحق زين العابدين
    وسعوا ما فى وسعهم فلهم جزاء المحسنين
    ارهاف ينفذ امر مولانا
    فنرضى خاشعين
    ارهاف لم ابخل بشئ
    ومضت اشيائى الثمينة للدواء
    ارهاف اثقلتني الديون قرضتها
    املى اعجل للاميرة بالشفاء
    اماه ضيعتها فداك جبيبتى
    يا خير من يفدى ويجزل بالعطاء
    ارهاف نطمع ان نراك طليقة
    الحمد لله العظيم بما قضى ونرضى بالقضاء
    والقلب يحزن درتى يهتز بالالم الدفين
    والقول ما يرضى الاله والله يجزى الصابرين
    والكل محزونون يا ارهاف
    مفجوعون لكن مؤمنين
    ارهاف يا احساس يا كل الطموح
    يا نجم سعدى فى الحياة
    ونشوة الامل الصبوح
    سميت باسمك كل شئ
    وما كنت لاكتم او ابوح
    كنت البراق لمهجتى
    يا صهوة الفرس الجموح
    تربت يداك حبيبتى
    وسلمت من الم الجروح
    وهناك موعدنا النعيم حبيبتى
    ما بين انهار واشجار وازهار
    تظللنا وروح



    avatar
    عبدو الشيخ

    عدد المساهمات : 380
    نقاط : 594
    تاريخ التسجيل : 25/05/2010
    العمر : 36

    رد: القصيده التي ابكت كل من قرأها

    مُساهمة  عبدو الشيخ في الإثنين 10 يناير 2011 - 7:03

    فعلاً والله قصيدة تدمى القلوب ...
    ألا رحم الله أرهاف وربنا يوعوضه خيراً منها فهو القادر على كل شئ ..
    كما نهنى الشاعر السودانى زكى إسماعيل بهذا الإنجاز الكبير ..

    فخلال قرأتى لهذه القصيدة يا حسين تذكرت حال السودان الذى يبدو مفترقاً من الجنوب ..
    فمن اليوم سأسمى الجنوب بأرهاف
    avatar
    النفـــاج

    عدد المساهمات : 51
    نقاط : 111
    تاريخ التسجيل : 05/06/2010

    رد: القصيده التي ابكت كل من قرأها

    مُساهمة  النفـــاج في الإثنين 10 يناير 2011 - 9:12


    عزيزي حسين عدلان
    لم استطيع اكمالها
    مرت بخاطري كم من ارهاف
    واخلاء تركونا نجوب الذكريات بعدا"وقربا".
    (فمن يعلم ذكرياتي كل اشكال التداعي والرحيل المر..
    حين يصطدم المدى في المأسي والمخاوف واحتضار الامنيات.......)

    حسين عدلان

    عدد المساهمات : 38
    نقاط : 72
    تاريخ التسجيل : 06/06/2010

    رد: القصيده التي ابكت كل من قرأها

    مُساهمة  حسين عدلان في الأربعاء 12 يناير 2011 - 5:50

    الأخ عبدو الشيخ الاخ النفاج التحيه والأحترام
    نشكركم على الحضور الانيق
    الحياة سايره والمواقف كثر وكلها ابتلات ودروس وعبر.وقد قيل (المعاناة تولد الابداع).
    اما بخصوص جنوب السودان الحبيب نقول كما قال عبد المطلب عند غزو ابره للبيت العتيق _ للبيت ربنا يحميه) ولسان حالنا يقول:-
    صـديقنــا منقــو
    أنت سودانى وسودانى أنا ضمنا الوادى فمن يفصلنـــا
    نحن روحــان حللنا بدنا منقو قل لا عاش من يفصلنـا
    قل معى لا عاش من يفصلنــا

    ها هو النيل الذى أرضعنا وسقى الوادى بكاسـات المنى
    فسعدنـا ونعمنـا ها هنـا وجعلنا الـحب عهدا بيننــا
    أيها الســودان دم أنت لنا

    أيها الســودان دم أنت لنا وأسقنا من نيلك العذب أسقنا
    وأبعث العزة فى أشبالنــا وأحفظ الشيب كـراما بيننـا
    يتغنون بأنغام المنـــى

    سوف نحمى دائما سوداننا ونزيح الستر عن هذا الضنـى
    ونغنى بعد ذا من لحننـا ليس يرضى الحر يوما بالضنـى
    أيها الســودان دم أنت لنا

    ودمتم
    avatar
    محمد مدنى سيداحمد

    عدد المساهمات : 87
    نقاط : 129
    تاريخ التسجيل : 23/05/2010

    رد: القصيده التي ابكت كل من قرأها

    مُساهمة  محمد مدنى سيداحمد في السبت 22 يناير 2011 - 4:43

    الاخ الحسين

    لك تحياتى وشكرى على هذه القصيدة الرائعة

    وفعلا قصيدة تبكى من يقرأها لانه حين مروره على ابياتها سيربط الواقع بالمستقبل المجهول فى وطن اصبح فيه الطب استثمار والدواء سلعة والمستشفيات فنادق خمسة نجوم وغايتو ربنا يستر الحال ويصلحه ويحفظ ويمتع الجميع بالصحة والعافية

    مع كل الود



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 21 أغسطس 2017 - 5:30