منتديــــات الكاسنجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

أهلاً وسهلاً بك في منتديات الكاسنجر
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك شرف لنافي المنتدي ، ولكننا نطمع في تسجيلك معنا

للتواصل بين ابناء الكاسنجر بالداخل والخارج وكل الراغبين


    قرية الكاسنجر.. ملتقي سحر الطبيعة مع سحر عبقر

    شاطر
    avatar
    زاهر سر الختم

    عدد المساهمات : 638
    نقاط : 851
    تاريخ التسجيل : 26/04/2010

    قرية الكاسنجر.. ملتقي سحر الطبيعة مع سحر عبقر

    مُساهمة  زاهر سر الختم في الأحد 2 مايو 2010 - 8:11

    قرية الكاسنجر.. ملتقي سحر الطبيعة مع سحر عبقر


    قرية الكاسنجر من قري ريفي كريمة – محافظة مروي تقع إلي الشرق من كريمة وتبعد عنها بضع كيلومترات ، وهي من قري الشرق لوقوعها شرق النيل بالنظر إلي مجراه الطويل من الجنوب إلي الشمال ألا أن النيل عند الكاسنجر يجري من الشرق إلي الغرب متخلياً عن عادته في مسيرته العظيمة .
    والكاسنجر ذات امتداد طويل علي النيل قسمت عل ينسقه إلي أربع مناطق بدءاً من السويقات – وأنت قادم من كريمة - ثم الكاسنجر بحري وبعدها الكاسنجر قبلي ، ثم الكوع . وتُحد الكاسنجر شرقاً بالحمداب التي تليها أمري آخر مناطق ديار شايق .. وتقابل الكاسنجر بالضفة الاخري للنيل منطقة نوري بامتدادها الطويل .
    وتتخلل مجري النيل عند الكاسنجر الكثير من الجُزر الساحرة والخلابة والتي ظلت تجلب السياح من مختلف مناطق الدنيا – أيام كانت للسياحة حياة في سوداننا الحبيب – فكثيراً ما كان يرتادها السياح للتأمل في سحر الطبيعة الجاذب .. ولاغرو أن يقول فيها مخرج فيلم عرس الزين – وهو يتحدث عن جزر الكاسنجر (( ولا جزر أوهايو )) .
    والكاسنجر ذات طبيعة جغرافية متباينة .. ما بين الأراضي الزراعية الشاسعة الي المناطق الحجرية والصخرية .. فالمسافات الواسعة في السويقات تضيق وتضيق مروراً ببحري ثم قبلي و الكوع . إلا أن أهلنا – وحرفتهم الزراعة – يجدون متنفساً رحباً في الجزر الكثيرة الممتدة علي شريط النيل يمارسون فيها الزراعة فتدر عليهم ما يثلجون به صدر كريمة من الخضر والفاكهة ..
    والنجيل هو خدن أهل الشمال وصديقهم الوفي ، أرتبط تاريخهم بتاريخه وهو معهم ما امتد بالشمالية وأهلها عُمر . فبثماره تنداح البشارات علي وجوهم وهو من بعد يظلهم ويسندون ظهورهم إلي جذوعه مثلما يسندون عليه آمالهم وطموحاتهم .
    والكاسنجر بلد علم وتعليم .. كانت بها خلاوي كثيرة تقريء .. ومن أشهرها خلاوي أولادجابر بجزيرة ترج وخلاوي حاج الماحي ، وخلوة الشيخ زكريا ، وأهل الكاسنجر من الذين أولوا التعليم اهتمامهم منذ أمد بعيد حتي أن خريجيها في الجامعات من كبار السن يتجاوز عددهم المائة .
    والكاسنجر ليست بدعاً من كل قري الشمال فتخلو من الإبداع والمبدعين .. وتاريخها في الأدب عريق لا تصل إلي جذوره حدود معرفتنا بالكاسنجر وتاريخها الموقل في القدم .. الا أننا نبدأ بذكر حاج الماحي ذلك العاشق الهايم بحب النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ، والذي خلف لنا كنزاً من كنوز المديح لم يقف الناس علي كل ما يحمل من معان وقيم ، ولم يستكهنوا كل ما استغلق من أسراره بعد .
    وقد ظللنا كلما سئلنا عن أصولنا نربط الكاسنجر بذكر حاج الماحي فيزول الاستفهام عن العيون وتغمرها الأشواق والشجون . ثم هنالك وراق محمد خير ، رئيس أول حكومة أدبية بالكاسنجر – وهي حكومة تفصل في القضايا الطريفة التي يقع فيها الشعراء أنفسهم ، وهنالك الخليفة الماحي المبارك شيخ الفكاهة والأدب وعلي محمد عود شيخ الغزل ، ثم من بعدهم أستاذ هذا الجيل من شعراء الكاسنجر الشاعر وراق المجذوب وفي معيته أسماء وأسماء ..
    والكاسنجر كذلك رائدة من رواد المسرح ... بدأ فيها نشاطه مبكراً في منتصف هذا القرن ، وتكونت فيها الفرق المسرحية ، ونذكر من الرواد الحسين ودحامد وعبيد صابر وحاج موسي ..
    وظل المسرح قيمة حقيقية يهتم بها أهل الكاسنجر يوقدون شعلتها ويذكرون حماستها حتي قويت شوكة المسرح في الكاسنجر علي يد الحسين محمد الحسين وأحمد علي الماحي والذي أشتهر (( بالشايقي )) وسميت الفرقة بفرقة الشايقي المسرحية .. وطافت هذه الفرقة قري ومناطق الشرق تتحفها بإبداعاتها وفنونها حتي أصبحت بشارة سعد في أعياد المنطقة ، وأكبر ظننا أنه لو لا ضيق الإمكانيات لكانت هذه الفرقة الآن علماً من أعلام المسرح السوداني .
    والكاسنجر أخيراً ليست قطعة من الجنة و لم تسقط سهواً من رضوان ولم تهبط مع أبينا آدم عليه السلام .. ولم ينزلها الله تعالي كما أنزل الحديد ...
    لذلك فنحن لا ندعي أنك إذا ذهبت إليها سوف تحظي بالنعيم المقيم ولا لأنك لن تعاني ... ولكننا نجزم أنك سوف تجد فيها من سحر الطبيعة ما يسترق اهتمامك وإحساسك بالدهشة والروعة .

    المصدر : صحيفة رابطة أبناء الكاسنجر 1999م
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 51
    نقاط : 96
    تاريخ التسجيل : 26/04/2010
    العمر : 39
    الموقع : امدرمان-امبده-ح27-منزل 327

    رد: قرية الكاسنجر.. ملتقي سحر الطبيعة مع سحر عبقر

    مُساهمة  Admin في الإثنين 3 مايو 2010 - 7:44

    [=18]جزيت خيرا الاخ زاهر :
    وحبيت أضيف على الخلاوى المذكوره خلاوى الشيخ سراج الدين ود البدرى والشيخ الكارورى والشيخ ودعلى ,,
    وارجو كلما ازعفتك الذاكرة لذكر شئ تضيفة الى الموضوع الجميل ..
    تسلم [/size]
    [/font]
    avatar
    زاهر سر الختم

    عدد المساهمات : 638
    نقاط : 851
    تاريخ التسجيل : 26/04/2010

    رد: قرية الكاسنجر.. ملتقي سحر الطبيعة مع سحر عبقر

    مُساهمة  زاهر سر الختم في الجمعة 14 مايو 2010 - 4:16

    الكاسنجر بعيون اقتصادية

    الكاسنجر وقد ورد ذكرها أنها تقع شرق مدينة كريمة وتنتهي عند قرية الحامداب وتضغط عليها الصحراء بجبالها من الناحية الشمالية ضغطاً عنيفاً يكاد يرمي بها في أحضان النيل الذي يحدها جنوباً ... يضاف إلي هذا الشريط الضيق من الأرض بعض الجز المتناثرة في النيل . اشتغل السكان في هذه المنطقة بالزراعة مثلهم في ذلك مثل سائر القري التي تقع علي شاطي النيل في الشمال ، وقد برع أهل هذه المنطقة أيما براعة في مهنة الزراعة حتى أن بعض القرى المجاورة كانت تأتي لسد حاجتها وفجوتها الغذائية من هذه المنطقة .
    وأني لأذكر المراكب تأتي من منطقة نوري علي الضفة الغربية للنيل وتعود محملة بشتول ( البركاوي ) حتي أن بعض الشخصيات اشتهرت في مجال الزراعة الأمر الذي دفع ( حسونه ) الشاعر المعروف لتخليدها في أشعاره ومن تلك الشخصيات احمد ود فحل .. ويبدو أن النساء أيضاً قد برعن في هذه المهنة حيث قال ( حسونه ) يمدح أم الحسن( الدشية ):

    جنينة أم الحسن يرزم دباسه

    استمر هذا الاذهار الزراعي إلي أوائل العشرينات من هذا القرن حيث ظهر تطلع الشباب إلي الهجرة وخاصة إلي مصر حيث كانت الجندية مهنة جاذبة آنذاك ، كما أن بعض الشباب هاجر إلي داخل السودان الي مناطق الشرق والأوسط ، وظهر الحال هكذا كلما ظهر فائض من العمالة اتجه شمالاً أو شرقاً بحثاً عن الرزق والعمل .
    وبمرور الزمن ازداد عدد السكان مع ثبات الرقع الزراعية وزادت الهجرة تبعاً لذلك .. وبعد ظهور طلمبات الري الحديقة وظهور المحراث الآلي فأمكن استصلاح بعض الأراضي الجدباء وازدهرت الزراعة من جديد وبلغت أوج ازدهارها في أوائل الستينات من هذا القرن بتشييد مصنع التعليب بكريمة .
    كان لقيام هذا المصنع جانبان من الفوائد .... حيث استفاد المزارعون من زراعة الكثير من المحصولات النقدية ذات العائد المادي المجزي ... هذا من جانب ومن جانب أخر اتجه الكثير من شباب هذه المنطقة إلي العمل بالمصنع
    ثم جاءت مرحلة من الكساد تعشها المنطقة الآن بعد توقف المصنع عن العمل وتسريح عماله وفقدت بذلك مصادرها من الدخل عمالاً ومزارعين وعادت الزراعة إلي نمطها التقليدي .. كما ضعفت إنتاجية الأرض لمداومة زراعة الطماطم عليها لأعوام ففقدت خصوبتها وقدرتها علي العطاء .
    أن هنالك مشكلة اقتصاديه تعيشها المنطقة في السنوات الأخيرة الأمر الذي يتطلب من أبناء المنطقة ولا سيما الذين نالوا حظاً من التعليم العالي أن يتكاتفوا ويقوموا بإعداد البحوث والدراسات للوصول الي مخرج من إنسان المنطقة .
    وقد بذل بعض الحادبين من أبناء المنطقة جهوداً لقيام مشروع في الصحراء التي تقع شمال المنطقة ليكون امتداداً زراعياً جديداً يساهم في حل الضائقة وكانت هنالك بعض المحاولات لقيام هجرة جماعية إلي المناطق الزراعية الخالية من السكان .
    وقد عُملت إحصائيات وقُدمت طلبات إلي الدولة إلا أن هذه الجهود توقفت .... ما الذي أوقفها ؟ .... لست ادري


    بقلم الأستاذ/ عبد الله مسيك

    صحيفة رابطة أبناء الكاسنجر 1999م

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 19 أبريل 2018 - 16:36