منتديــــات الكاسنجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

أهلاً وسهلاً بك في منتديات الكاسنجر
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك شرف لنافي المنتدي ، ولكننا نطمع في تسجيلك معنا

للتواصل بين ابناء الكاسنجر بالداخل والخارج وكل الراغبين


    حكاية أغنية

    شاطر
    avatar
    زاهر سر الختم

    عدد المساهمات : 638
    نقاط : 851
    تاريخ التسجيل : 26/04/2010

    حكاية أغنية

    مُساهمة  زاهر سر الختم في الإثنين 7 يونيو 2010 - 14:24


    جناين الشاطي

    بين جناين الشاطيء وبين قصور الروم
    حيّ زهرة روما وأبكي يا مغروم
    دُرة سالبة عقولنا لبّسوها طقوم
    ملكة باسطة قلوبنا تبيت عليها تقوم
    في الطريق إن مرت بالخُلوق مزحوم
    كالهلال الهلّ الناس عليها تحوم
    شوف عناقيد دِيسَها تقول عنب في كروم
    شوف وريدا الماثل زي زجاجة روم
    القوام اللادِن والحَشا المبروم
    والصِدير الطامح زي خليج الروم
    خِلِي جاتْ متبوعة الصافية كالدينار
    في القوام مربوعة شوفه عالية مَنار
    موضة آخر موضة هَيْفا غير زِنار
    روضة داخل روضة غنّى فيها كَنار
    شوف جبينها الهلَّ ضوَّ فوقه فَنَار
    مِنه هلَّ الشارع منه بقَّ ونار
    طالعة ما بتتقابَل زيْ لِهيب النار
    تحرِق البتهابل والبعيد في نار.



    ذكر الأستاذ (الطريفي) في بحثه المنشور في كتاب مجنون عزة - جمع (فرح خليل فرح والتجاني حسين) الصادر من دار الأشقاء - أن خليل فرح تخرج من ورشة البرادة في كلية غردون والتحق بالبوستة والتلغراف بورشة التلفونات 1913.. وكان وقتها معلوماً ان (خليل فرح) لم يكن مهتماً بإثبات نظم وجمع ايداعه في كتاب .. ! فحاول المرحوم كاشف حسن بدري جمع بعض الاغاني ثم جاء عبداللطيف التُرَبي وكان من اصدقاء خليل المقُربين واجهد نفسه في جمع ما استطاع جمعه وقد قارب ان ينتهي من اكثر مما نظمه خليل غير ان الوفاة عاجلته... وكان ذلك في يوم الجمعة 30 يونيو 1932 فعاش ثمانية وثلاثين عاماً فقط.

    وذكر أحمد الطريفي الزبير في نفس الكتاب، ان قصيدة ود مدني.. قيلت بمناسبة زيارة ادريس عبدالحي، الى مصر وهو من تلاميذ الكلية الحربية الذين سُجنوا في ثورة 1924 وقصد خليل وهو طريح الفراش هناك وكانت معه فتاتان سودانيتان من مدينة ودمدني، ومعلوم شعر خليل الذي يرمز فيه بين النضال والعاطفة ، في كثير من قصائده المغناة.. ما هو عارف قدمه المفارق... الشرف الباذخ.. فلق الصباح.. عزة في هواك .. إلخ.

    نظم في مدينة ودمدني هذه الاغنية المغناة حديثاً :

    ما لو أعياه النضال بدني ?? روحي ليه مشتهيه ود مدني
    ليت حظي سمع واسعدني ?? طوفه فَدْ يوم بي ربوع مدني
    كنت أزورو أبويا ود مدني ?? واشكي ليه الحضري والمدني
    آه على حشاشتي ود جني ?? وحنيني ولوعتي وشجني
    دار ابويا ومتعتي وعجني ?? يا سعادتي وثروتي ومجني

    الى ان يقول:
    الكنانة أكرمت نُزلي ?? واغدقت من خيره كل زلي
    إن حييت او متَ في الأزل ?? ده مقدّر طبعو في الأزل
    غايتو بختم نفثتي الخطرت ?? بي تحية من حشاي شطرت
    للتدور والطايرة والما طارت?? وسلاماً ما الغصون خطرت ?? ??

    وفي عِلمنا ان خليل فرح جاء في وقت بابكر لمدينة ود مدني وغنى في احد بيوتها في حي من احيائها القديمة وذكر لنا ذلك المرحوم عازف الكمان (بدر التهامي) ، وكان وقتها التهامي يعمل صبي نجار مع خاله في احدى الورش فخرج من الورشة وغاب زمناً طويلاً وقد صادف في طريقه تلك الحفلة التي كان يُغني فيها الخليل فوقف يستمع ...! ووصف لنا خليل بطربوشه الاحمر على رأسه وكان يرتدي جلباباً فوقه بدلة.

    استغرق بدر مع الاغاني وطلب من خليل ان يغني له أغنية (صباحك مالو...) وتبسّم الخليل ثم لبّى طلب الصبي الصغير...!.. واسهب التهامي في وصفه بجسده النحيل وقامته العالية.. واستمعنا لتلك الافادة وكان معنا الاستاذ الصحفي - فيصل أحمل المكي - وحين استغرق الطفل بدر التهامي وهو طيلة اليوم في بيت العُرس يستمع للخليل .. ما حدا بخاله ان يُعاقبه ويطرده من الورشة ..! وهذا بدر التهامي قد اجتذبه الفن فالتحق بالاذاعة فيما بعد 1942 ، وكان معه من عطبرة عازف الكمان حسن خواض وايضاً إبراهيم الجاك من كوستي.....

    ويقول بدر التهامي ان خليل فرح عمل لفترة قصيرة في البريد والبرق بودمدني ثم نقل للخرطوم.. وخليل فرح ليس بعيدا عن ودمدني بحكم زيارة الأصدقاء من فنانين وشعراء .. ولم يكن غريبا نظم القصيدة في ودمدني ... التي عرفها الشاعر في كل الاحوال (زيارة ، مجاملة، ترفيه، عمل..!)

    للمرحوم البروفيسر علي المك كتاب محقق عن ديوان خليل فرح .. نفدت طبعته الاولى. ولم يجد صاحبه نسخة منه لإعادة طبعها من جديد .. ذكر لنا ذلك والى ان فارق الحياة.. افتقدنا الكتاب وكان مرجعا وفيه حتى مكاتبات - مصلحة البريد - استجوابات... تقارير... ارانيك مرضية.. الخ وعطلات مأذون بها ، واخرى غير مسببة..

    ومن عجب ان ملهمة قصيدة (جناين الشاطيء) استقرت بمدينة ود مدني وقد جاء بها من الخرطوم الطبيب الاغريقي (هازي ميخالي كما يسميه عامة الناس في مدني ولعله ميخاليدس) بعد طلاقها من زوجها الاول.. وكانت (زهرة روما) مشهورة في المدينة بجمالها اللاتيني الفاخر الأرُستقراطي وكان زوجها (ميخالي) طبيباً ارستقراطياً ومتعالياً يغشى عيادته وجهاء المدينة أو يذهب لهم في بيوتهم يعالج العوائل من سُراة القوم ..! بعكس زميله الآخر الطبيب المتواضع الذي يتعامل مع المرضى من اصقاع الجزيرة وفقراء المدينة.. (مترو بولس) .. قريباً من العامة وقد ألحق بعيادته مبنى صغيراً كاستراحة للغرباء وغير القادرين .. يقصدونه ولا يتحرجون..!

    (
    زهرة روما) اثيره ومُدلله لدى زوجها تخرج مع ميخالي وقت العصاري يتنزهان على شاطىء النيل الازرق وحدائقه بعربته (الكاديلاك الامريكية) المكشوفة تستقبل النسائم الطرية... يتأمل في خلقتها العاشقون. الوجه الابيض شفق الصباح وشعرها الاثيث المسكوب وقامتها المربوعة . لدنة وضامرة الحشا.. وصدرها طامح كالنهر الازرق وقت اعتكاره وفيضه الداوي المتدفق منذ الأزل.. والقصيدة في الاصل نظمها خليل في الخرطوم وذلك قبل ان تنتقل لمدينة ود مدني فيما بعد... ولكن ... فإن نفس المشاهد تنتقل هنا من حيث مرأى عبقرية الجمال الماثل بكل نضارته ولم تبدله السنوات .. يتبعها الناس أينما حلّت يتحاومون حولها.. الصافية اللامعة كالدينار الذهبي.. يجحظون نحوها .. تحرق القريب منها او حتى البعيد منها...! ومع حارسها وامينها المفتون بها حتى الممات يلاصقها يذهب ويجيء معها..!
    الى ان جاءت نهاية خمسينات القرن الماضي وكانا بالمدينة ... فتوفى ميخالي وقامت خليلته من بعده بتصفية وبيع ممتلكاته .. المنزل والعيادة في القسم الاول، وهو من الاحياء الكبيرة والراقية .. وذهبت لبلادها كأنضر وابهى ما تكون في غلالتها السوداء كالقمر يظهر ويبين من تحت ركام السحاب الداكن..
    فأين اشواطك على شاطيء النيل وحتى الى (الكلوب الاغريقي) المطل على النهر الازرق العاتي سراي اسكندر، المعلومة حتى اليوم والتي اصبحت فندقا جاذبا للعرائس والعرسان والمبنى ما زال علي حاله من الطراز الاول للهندسة الاغريقية كان ناديا فاخرا يغشاه الاغاريق..
    واما المنزل فقد آل لاحدى عوائل ودمدني العريقة وهو كما هو لم يتغير في بنائه شيء ولم يزد في ملحقاته شيء .. يتوسط حي القسم الاول . في اصله المشهور..
    وكأثر خالد وعزيز يعتز بقيمته الجمالية والفنية والتاريخية الاستاذ المحامي حاليا (سنهوري محمد الامين)، والقاضي النزيه في تلك الايام المتولية النبيلة بكل زخمها المجيد المطوي في الذاكرة ..! ويقول الاستاذ (سنهوري) ان مولد القصيدة كان هنا في دائرة ودمدني .. فانظر حواليك تجد هذا القصر ولم يكن له بالمدينة شبيه او مثيل وما فكر الناس في بناء طابق اول..! وهنا مكتبي اشغل مساحته التي كانت مرقد وحجرة نوم ( الزهرة الاغريقية) وكما هي الحجرة بنمنمتها وزخرفتها ونفس لون طلاء حيطانها ولوحاتها المعلقة وابوابها ونوافذها وبنائها الذي لم يتصدع ثم مدخل البيت والحديقة الخارجية ومثيلاتها في البيوت المجاورة والاشجار ذات العصافير والنخيل الاخضر الذي بدا عليه الاصفرار والكدر والاهمال من بعد تلك السنوات المستقرة الجميلة.. انفاسها ما زالت باقية هنا...
    تخطر بموسيقاها تملأ القصر بكيانها فائض الانوثة... ويقطع الاستاذ سنهوري بتوكيد جازم ان كل الظروف الطبيعية في لوحة القصيدة ماثلة هنا .. والنهر والشاطيء والرياض والاعناب .. تأمل ذلك بتمهل وامعان...!
    فأين ذلك من شاطيء نهر الخرطوم الذي تطل عليه الدوائر الحكومية المتراصة تحت اشجار اللبخ الغليظ...؟!

    ويصدق هنا الاستاذ سنهوري صدقاً فنياً ومقنعاً ويجيء الاختلاف عن الزمان وترتيبه في مجيء (الزهرة) وحواه رحالها بين ظهرانينا كفتاة مدنية سقطت عنها صفة الخرطومية وجعلت الخلائق تتحاوم تحج نحوها في المدينتين في توفر الذائقة الجمالية العالية والانبهار بالموضوع الماثل لدى شعب شفاف وصدوق مع الغريب تغلب عليه النوازع الروحية فيتسامى بالفكر والشعور والتنغيم الذي ارسله خليل فرح حتى اصبحت زهرة روما تاريخا بين الطوائف العديدة التي دخلت السودان في ذلك الحين ويبقى خليل فرح موضوعا كبيرا بذاته ولذاته وما زال معاصرا بيننا كشخصية جمالية باهرة..
    واستمع له دام فضلك وعزّك وهو يغني ما بين ودمدني والخرطوم..




    (منقول:- صحيفة الصحافة)


    عدل سابقا من قبل زاهر سر الختم في الأحد 16 يناير 2011 - 6:57 عدل 1 مرات


    _________________
    موقع الكاسنجر الجديد

    http://www.alkassinger.com/



    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
    avatar
    زاهر سر الختم

    عدد المساهمات : 638
    نقاط : 851
    تاريخ التسجيل : 26/04/2010

    حكاية أغنية

    مُساهمة  زاهر سر الختم في الأحد 16 يناير 2011 - 6:48

    قائد الاسطول


    أعجب سيد عبد العزيز بإحدى الفتيات في حي الأمراء وتقدم لخطبتها ولكن طلبه رُفض وكان سبب الرفض انه مغنى وشاعر.. وكانت البنت طالبه في كلية المعلمات في أمدرمان وكان يذهب الى هناك كل يوم ينتظرها ليراها وهى خارجه من الكلية ثم يعود. وكعادت الطلاب يخرجون من المدارس فى شكل مجموعات كل مجموعة تذهب من ناحية. وفى يوم من الايام خرجت هى بمفردها من غير المجموعة التى تعود ان يراها معهم

    ولكن بعد لحظات خرج خلفها البقية ، واصبحت هى فى المقدمة والجميع من خلفها .. لاحظ المشهد وشبه البنت المعجب بها بقائد الاسطول لانها كانت تسير فى مقدمة البنات وباقي الطالبات من خلفها بالجنود





    ياقائد الأسطول
    تخضع لك الفرسان
    ياذو الفخار والطول
    أرحم بنى الإنسان

    مين لسماك يطول ما يطولك اللمسان

    معناك شرحه يطول والله يا إنسان

    أصدق كفانا مطول ياذو الحسن إحسان

    أنا عقلى بيك مختول والناس عقول ولسان

    ما بنكر المعقول آمنت بالأيمان

    بالطلسم المصقول بدل لخوفى أمان

    بالنور سحرت عقول كانت صميمة زمان





    يا من تحق القول قتل النفوس حرمان

    وما الجندى والمكتول و طالب الغفران

    من أيده راح منتول واتوهد النيران

    فاقد الصواب مبتول مما رأى حيران

    أصبح زهر مشتول وفاح ملا الجيران

    يا علة المعلول كم أومى ليك بنان

    كم من أٍسير مغلول مالاقى فى لحظة حنان

    يرى وعدك المحلول زى حجة الوسنان

    والكان سكونه تلول ما ببدلهم بجنان

    يا حبيبي كون ممهول وليكون ماكان ..





    الفى غد مجهول والماضى أسمه الكان

    نفديك شباب وكهول ونبقى ليك أركان

    فى حبك المأهول ونخدم السكان

    يالفى سماك مفصول تنشاف عيان وبيان

    ما عرفنا ليك وصول وما دنيت أحيان

    إنت الخطاك أصول يعلم الديان

    مثلت فينا فصول ما بدرسها النسيان


    _________________
    موقع الكاسنجر الجديد

    http://www.alkassinger.com/



    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 20:47